محمد بن جرير الطبري

199

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20545 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، وإني عليه لقوي أمين لا آتيك بغيره ، أقول غيره أمثله لك . قال : وخرج يومئذ رجل عابد في جزيرة من البحر ، فلما سمع العفريت قال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك قال : ثم دعا باسم من أسماء الله ، فإذا هو يحمل بين عينيه ، وقرأ : فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي . . . حتى بلغ إن ربي غني كريم . 20546 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال رجل من الانس . قال : وقال مجاهد : الذي عنده علم من الكتاب : علم اسم الله . وقال آخرون : الذي عنده علم من الكتاب ، كان آصف . ذكر من قال ذلك : 20547 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال عفريت لسليمان أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، وإني عليه لقوي أمين فزعموا أن سليمان بن داود قال : أبتغي أعجل من هذا ، فقال آصف بن برخيا ، وكان صديقا يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب ، وإذا سئل به أعطى : أنا يا نبي الله آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك . وقوله : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : أنا آتيك به قبل أن يصل إليك من كان منك على مد البصر . ذكر من قال ذلك : 20548 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني إبراهيم ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن سعيد بن جبير قبل أن يرتد إليك طرفك قال : من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى ، فذلك قوله قبل أن يرتد إليك طرفك . 20549 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، قال : قال غير قتادة قبل أن يرتد إليك طرفك قبل أن يأتيك الشخص من مد البصر . وقال آخرون : بل معنى ذلك : من قبل أن يبلغ طرفك مداه وغايته . ذكر من قال ذلك : 20550 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم